أصول في دعوة المسلم الجديد

المقصود بالمسلم الجديد، هو المنتقل إلى دين الإسلام؛ من يوم إسلامه إلى أن يرسخ الإيمان في قلبه، أهم الأصول في دعوة المسلم الجديد المسلم الجديد مشترك مع سائر المسلمين في أصل التكليف، وفي وجوب شرائع الإسلام عليه، لكنه يتميز عنهم ببعض القواعد الشرعية التي تراعي أحواله ومبدأ التدرج، ويمكن الإشارة هنا إلى عدة أصول في دعوته، ، دلت عليها الشريعة والمعطيات الحديثة في دعوة المسلم الجديد.

13/06/2023 364 0

المقصود بالمسلم الجديد، هو المنتقل إلى دين الإسلام؛ من يوم إسلامه إلى أن يرسخ الإيمان في قلبه(1) ..

أهم الأصول في دعوة المسلم الجديد

المسلم الجديد مشترك مع سائر المسلمين في أصل التكليف، وفي وجوب شرائع الإسلام عليه، لكنه يتميز عنهم ببعض القواعد الشرعية التي تراعي أحواله ومبدأ التدرج، ويمكن الإشارة هنا إلى عدة أصول في دعوته، دلت عليها الشريعة والمعطيات الحديثة في دعوة المسلم الجديد. 

1- الشريعة مشتملة على كل ما يحتاجه المسلم الجديد 

في شريعة الإسلام تبيان لكل شيء، قال تعالى: (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَنَا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) (النحل : ۸۹) ، وكل ما يتعلق بالمسلم الجديد داخل في ذلك؛ 32بدءًا بدعوته للإسلام، مرورًا بالحدث العظيم وهو الدخول في الإسلام، انتهاءً بما يتبع ذلك من أحكام عقدية وفقهية وتربوية وغيرها. 

وفي الشريعة من السعة والموازين الخاصة ما ينبغي أن يراعى عند وضع أهداف ووسائل البرامج الموجهة للمسلم الجديد؛  ولهذا كان من المهم في دعوة المسلمين الجدد النظر في أصول الشريعة ومقاصدها وتفصيلاتها، وعدم الاقتصار على الانطباعات والخبرات الذاتية للمعتنين بالمسلمين الجدد، ولو كانوا من أهل الفضل والعقل المحبين للخير . 

2-  الاستفادة من سير الأنبياء مع أقوامهم 

وجود المسلمين الجدد ليس أمرا حادثا، ودعوتهم ليست مسألة حادثة كذلك، بل هي قديمة منذ بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل من بدء بعث الرسل - عليهم السلام - قبله؛ جميع من أسلم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا مسلمين جددا، وهذا يدعو إلى إمعان النظر في النصوص الشرعية، وحيثيات الحوادث التاريخية المتعلقة بمن آمن بالأنبياء والمرسلين، وخاصة أصحاب رسول الله، ومن ثم تنزيلها على الأوضاع الحالية للمسلمين الجدد . 

3- مراعاة الظروف المصاحبة للدخول في الإسلام

الدخول في الإسلام قرار جوهري له تبعاته، فينبغي أن يُقدَّر ظرف الداخل فيه، وإذا كان تغيير الرأي والسلوك المفرد صعبًا على الإنسان - ولو كان تبناه من مدة يسيرة - فكيف بتغيير ما عاش عليه سنين عددًا إلى عقيدة جديدة؟ فكيف إذا كانت هذه العقيدة شاملة لعالم كامل من الحقائق والتصورات والتعاليم والأخلاق المستقلة ؟ 43لا شك أنه سيكون أصعب بكثير، ويزداد الأمر صعوبة إن كان المسلم الجديد يعيش في مجتمع يشوه هذه العقيدة وتعاليمها، عبر الإعلام والتعليم والأنظمة وغيرها. وهذا يدعو إلى تقدير الظرف الذي يمر به المسلم الجديد، وعدم الظن أن كل أحد يمكنه أن ينتقل مباشرة لفهم وتقبل كاملين لمضامين الإسلام . 

4- مراعاة الأطوار التي يمر بها المسلم الجديد 

يمر المسلم الجديد بعدة أطوار، ولكل طور متطلباته واحتياجاته التي ينبغي مراعاتها من القائمين على دعوته والمحيطين به من المسلمين، ومع الإقرار بالتنوع الواسع لأحوال المسلمين الجدد وصفاتهم الشخصية، إلا أننا يمكن أن نلحظ أطوارًا مشتركة بين كل - أو أغلب - الداخلين في الإسلام. وبناء على العديد من الدراسات والوثائق والاستبانات والمقابلات وضع مركز أصول نموذجا توضيحيا تقريبيًا لهذه الأطوار ليساعد المهتمين على إعطاء كل طور منها ما يحتاجه. 

وهذه الأطوار هي:

طور ما قبل الإسلام . 

طور الدخول في الإسلام . 

طور الأيام الأولى في الإسلام . 

وآخرها، طور الثبات على الإسلام . 

وكل طور من هذه الأطوار يمر فيه المسلم الجديد بأكثر من مرحلة أو محطة، ولكل منها احتياجاتها(2)

5- دعوة المسلم الجديد مسؤولية الجميع 

رغم أن المعنيين بدعوة المسلم الجديد بالدرجة الأولى هم الدعاة إلى الله عز وجل - جهات وأفرادا - إلا أن هذا لا يعني حصر هذه المهمة الشريفة فيهم وحدهم، فكل المسلمين مطالبون بذلك، كل حسب علمه وقدراته، ومن لم يكن لديه شيء من العلم يدعو به، فدعوته تكون بلسان الحال؛ بتقديم الصورة الحسنة المشرفة، وبإظهار المحبة والتأييد والاحتواء للمسلم الجديد. 

وأما الدعاة المتخصصون في دعوة المسلم الجديد فيحتاجون لصفات وقدرات خاصة، فليس كل داعية يصلح للتصدي لهذه المهمة، فهي تحتاج في كثير من الأحيان - بالإضافة إلى العلم - إلى حكمة وخبرة، ومهارات نفسية واجتماعية . 

فهناك - على سبيل المثال - أحكام خاصة بالتدرج في دعوة المسلمين، وما يُدعى إليه في أول الأمر من التزام الواجبات؛ كالصلاة، وما قد يؤخر؛ كالختان، أو ربما ترك الخمر أو التزام الحجاب. وفي عدد من البلدان يمكن أن يتقبل المسلم الجديد الحديث معه عن أهله وأقاربه وعمله، ويراها نوعا من إيجاد الألفة، بينما في بلدان أخرى ينفر المدعو من ذلك، إلى غير ذلك من الأمور التي ينبغي أن يدركها الداعية. 

وهذا لا يعني توقف عامة المسلمين عن العناية بالمسلمين الجدد أو تعليمهم، لكنه يدعو إلى مزيد من الاهتمام والعناية من الدعاة والمراكز الإسلامية والجهات المتصدية لدعوة المسلمين الجدد.


1- للمزيد: راجع نشرة (المسلم الجديد: المفهوم وأهمية)

2-  للمزيد: راجع نشرة (رحلة المسلم الجديد)

للمزيد: انظر دراسة مركز أصول رؤية شاملة عن المسلم الجديد https://shortest.link/1Mbr 

قم بتحميل تطبيق جراب الآن
s